فصل: قال أبو البقاء العكبري:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.البلاغة:

الاحتراس:
في قوله تعالى: {وله كل شيء} احتراس بديع وقد تقدم ذكر هذا الفن وأنه يؤتى به دفعا لتوهم يتوجه على الكلام، فقد أضاف سبحانه اسمه إلى مكة تشريفا لها وذكرا لتحريمها، ولما أضاف اسمه إلى البلدة والمخصوصة بهذا التشريف أتبع ذلك اضافة كل شيء سواها إلى ملكه قطعا لتوهم اختصاص ملكه بالبلدة المشار إليها وتنبيها على أن الاضافة الأولى إنما قصد بها التشريف لا لأنها ملك اللّه تعالى خاصة.
الباقلاني يحلل سورة النمل:
هذا ونحب في ختام هذه السورة أن نشير إشارة سريعة تحليلية إلى كتاب إعجاز القرآن لأبي بكر الباقلاني الذي سار ذكره في الناس وهو يجمع إلى روحه الكلامية طابعا أدبيا إذ لم يقتصر في الإعجاز على دراسته من الوجهة الكلامية بل تعرض للناحية البيانية والاسلوبية فقد نشأ الخطيب الباقلاني بارعا في الجدل، عالي القدر في علوم القرآن والسنة والكلام وتعرض لكثير من المعارضين والمخالفين وقارعهم الحجج، وجادل علماء الروم مما أثار إعجاب معاصريه به.
فقد أرسله الملك عضد الدولة إلى ملك الروم عام 371 هـ في سفارة رسمية وأدخلوه مرة وهو في عاصمة الروم على بعض القسس فقال القاضي للقسيس: كيف أنت والأهل والأولاد؟ فتعجب الرومي وقال له: ذكر من أرسلك في كتاب الرسالة أنك لسان الأمة ومتقدم على علماء الملة، أما علمت أن المطارنة والرهبان منزهون عن الأهل والأولاد؟
فأجابه القاضي أبو بكر: رأيناكم لا تنزهون اللّه سبحانه عن الأهل والأولاد فهل المطارنة عندكم أقدس وأجل وأعلى من اللّه سبحانه، وأراد كبير الروم أن يخزي القاضي فقال له: أخبرني عن قصة عائشة زوج نبيكم وما قيل فيها؟ فأجابه هما اثنتان قيل فيهما ما قيل: زوج نبينا ومريم أم المسيح فأما زوج نبينا فلم تلد وأما مريم فجاءت بولد تحمله على كتفيها وقد برأهما اللّه مما رميتا به، فانقطع الرومي ولم يحر جوابا.
خلاصة نظرية الباقلاني في الإعجاز:
1- يبدأ بعرض الفكرة عرضا بسيطا فيثبت صحة ما بين أيدينا من نصّ القرآن وأنه هو حقا كتاب اللّه المنزّل على نبيه وأنه آية محمد ومعجزته الخالدة.
2- يثبت عجز العرب عن الإتيان بمثله على رغم تحديه لهم مرارا.
3- وينتهي من المقدمات السالفة إلى نتيجة عامة هي خلاصة نظريته في الإعجاز وهي خروج نظم القرآن عن سائر كلام العرب ونظومهم ثم يشرح هذه النظرية في كتاب الإعجاز فيقول: والوجه الثالث: أنه بديع النظم عجيب التأليف، متناه في البلاغة على تصرف وجوهه، واختلاف مذاهبه، خارج عن المعهود من نظم جميع كلامهم، ومباين للمألوف من ترتيب خطابهم وله أسلوب خاص به ويتميز في فصوله عن أساليب الكلام المعتاد.
وقبل أن يلج إلى نظم القرآن وتحليل سوره يتناول قصيدة لامرىء القيس وأخرى للبحتري ليرسم طريقته في النقد وتطبيق منهجه وينتقل في كلتا القصيدتين من المطلع إلى النهاية منبها إلى وجوه الجمال ومواطن الضعف، وفي تحليله لقصيدة امرئ القيس أو معلقته- على الأصح- يوازن بين ما جاء من فنون التعبير والتصرف في القول ونظم الكلام فيها وما جاء شبيها أو مقاربا لها في القرآن منبها إلى تفوق القرآن دائما، وكثيرا ما تدخل النقد الشخصي في رأي الباقلاني في تحليل معلقة امرئ القيس وإن خالف ذلك الرأي آراء جميع النقاد، انظر اليه كيف يخطىء الشاعر في قوله:
إذا قامتا تضوع المسك منهما.
يقول: فوجه التكلف فيه بقوله: إذا قامتا تضوع المسك منهما، ولو أراد أن يجود أفاد أن بهما طيبا على كل حال فأما في حال القيام فقط فذلك تقصير وهذا تحامل ظاهر من أبي بكر على الشاعر وعلى المعنى الذي تناوله إذ لا شك أن في هذا التعبير لمسة فنية دقيقة ترتكز على كلمة قامتا لأنها مبعث الحركة والحياة في الصورة كلها تريك الفتاتين غاديتين أو رائحتين وغلائلهما تبعث الأرج فيسري في الأعطاف ويعبق الجو بشذاه لما تبعثه الحركة في الهواء فيحمل العطر إلى الأنوف لتستافه ولا يتسنى ذلك في القعود والسكون، ومع هذا لا ننكر بعض ما نبه اليه الباقلاني من هنات في العقيدة بل ونأخذ برأيه ونقدر له عمقه وحسن استنباطه، اسمع إلى هذا النقد العجيب الذي يخرس الألسن فقد تناول مطلع المعلقة في البيتين الأولين وهما:
فقا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ** بسقط اللوى بين الدخول فحومل

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ** لما نسجتها من خبوب وشمائل

فقال: لم يقنع بذكر حد حتى حدده بأربعة حدود كأنه يريد بيع المنزل فيخشى ان أخلّ بحد أن يكون بيعه فاسدا أو شرطه باطلا.
وفي تحليله لقصيدة البحتري بعض الطرائف الفنية في النقد نلخصها فيما يلي:
1- الرؤيا الشعرية: فقد أشار إلى اختلالها عند البحتري في في تشبيبه الخيال بالبرق وذلك في قول البحتري:
أهلا بذلكم الخيال المقبل ** فعل الذي نهواه أم لم يفعل

برق سرى من بطن وجرة فاهتدت ** بسناه أعناق الركاب الضلل

فقال: إنه جعل الخيال كالبرق لإشراق مسراه والخيال لا يشبه عنده بالبرق لأن البرق سريع خاطف والخيال يسري مسرى النسيم.
2- الحشو: وهو زيادة اللفظ على المعنى المطلوب وهو عيب في النظم.
3- الابتذال في الصورة البيانية كالتشبيه أو الاستعارة أو الكناية.
4- الرونق اللفظي: إذ يرى في بعض أبيات البحتري رونقا وطلاوة ويرى في بعضها الآخر قلة ماء ورونق.
5- الاختلال في المعنى: ومن هذا قوله في نقد بعض الأبيات وإنما جرى ذكر العذال على وجه لا يتصل هذا البيت به ويلائمه ثم الذي ذكره من الانتظار وإن كان مليحا في اللفظ فهو في المعنى متكلف لأن الواقف في الدار لا ينتظر أمرا وإنما يقف تحسرا وتذللا وتخيرا وهذه الأبيات التي تناولها النقد:
ما الحسن عندك يا سعاد بمحسن ** فيما أتاه ولا الجمال بمجمل

عذل المشوق وإن من سيما الهوى ** في حيث تجهله لجاج العاذل

ماذا عليك من انتظار متيم ** بل ما يضرك وفقة في منزل

إن سيل عيّ عن الجواب فلم ** يطق رجعا فكيف يكون إن لم يسأل

6- التضمين: وهو عيب معروف عند النقاد العرب.
7- مخالفة بناء القصيدة العربية القديمة.
8- التعقيد وعدم السلاسة في رصف الألفاظ وسبكها وهو عيب في الصياغة والنظم.
9- الاستهلال وصلته بالفصل والوصل.
10- الاشتراك في المعاني بينه وبين غيره من الشعراء مع تفاوت في الحسن.
11- بناء العبارة وتأليفها واختلافها بين النظم السوي والمضطرب.
تحليل سورة النمل:
يتناول الباقلاني السورة جملة: يفسر غريبها ويبين ما فيها من جمال اللفظ والمعنى ويأخذ في تحليلها من أولها فيقول: بدأ بذكر السورة إلى أن بين أن القرآن من عنده ثم وصل بذلك قصة موسى وانه رأى نارا فقال لأهله {امكثوا إني آنست نارا سآتيكم منها بشهاب قبس لعلكم تصطلون} وقال في سورة طه في هذه القصة: {لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى} ثم قال: {فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان اللّه رب العالمين} فانظر إلى ما أجرى له الكلام الأول وكيف اتصل بتلك المقدمة وكيف وصل بها ما بعدها من الأخبار عن الربوبية وما دلّ عليها من قلب الفصاحة وجعله دليلا يدله عليه ومعجزة تهديه إليه وانظر الكلمات المفردة القائمة بنفسها في الحسن وفيما تتضمنه من المعاني الشريفة ثم ما شفع به هذه الآية وقرن به هذه الدلالة من اليد البيضاء عن نور البرهان من غير سوء ثم انظر في آية آية وكلمة كلمة هل تجدها كما وصفنا من عجيب النظم وبديع الوصف، فكل كلمة لو أفردت كانت في الجمال غاية وفي الدلالة آية فكيف إذا قارنتها أخواتها وضامتها ذواتها تجري في الحسن مجراها وتأخذ في معناها ثم من قصة إلى قصة ومن باب إلى باب من غير خلل يقع في نظم الفصل إلى الفصل وحتى يصور لك الفصل وصلا ببديع التأليف وبليغ التنزيل.
ويبين الباقلاني فضل نظم القرآن على الكلام العادي فيدعو واحدا إلى التقليد فلا يصل إلى شيء ويقر بالعجز أمام لفظ القرآن ونظمه ويستطرد في تحليل السورة فيقول متى تهيأ للآدمي أن يقول في وصف كتاب سليمان عليه السلام بعد ذكر العنوان والتسمية هذه الكلمة العالية الشريفة {ألّا تعلوا علي وأتوني مسلمين} والخلوص من ذلك إلى ما صارت اليه من التدبير واشتغلت به من المشورة ومن تعظيمها أمر المستشار ومن تعظيمهم أمرها وطاعتها بتلك الألفاظ البديعة والكلمات العجيبة ثم كلامها بعد ذلك لتعلم تمكن قولها: {يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون} وذكر قولهم: {قالوا نحن أولو قوة وأولوا بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين} لا تجد في صفتهم أنفسهم أبدع مما وصفهم به وقوله: {الأمر إليك} تعلم براعته بنفسه وعجيب معناه وموضع إتقانه في هذا الكلام، وتمكن الفاصلة وملاءمتها لما قبلها وذلك قوله: {فانظري ماذا تأمرين} ثم إلى هذا الاختصار والى البيان مع الإعجاز فإن الكلام قد يفسده الاختصار ويعميه التخفيف منه والإيجاز وهذا مما يزيده الاختصار بسطا لتمكنه ووقوعه موقعه إلى أن يقول: وإن شرحت لك ما في كل آية طال عليك الأمر ولكني قد بينت بما فسرت وقررت بما فصلت الوجه الذي سلكت والنحو الذي قصدت والغرض الذي إليه رميت والسمت الذي إليه دعوت.
ونحسبك بعد هذا قد ألممت بكتاب الاعجاز فقد أوردنا لك خير ما فيه. اهـ.

.قال أبو البقاء العكبري:

سورة النمل:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
قوله تعالى: {تلك آيات القرآن} هو مثل قوله: {ذلك الكتاب} في أول البقرة {وكتاب} بالجر عطفا على المجرور، وبالرفع عطفا على آيات، وجاء بالواو كما جاء في قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثانى والقرآن العظيم} وقد ذكر.
فإن قيل، ما وجه الرفع عطفا على آيات؟ ففيه ثلاثة أوجه: أحدها أن الكتاب مجموع آيات، فكأن التأنيث على المعنى.
والثانى أن التقدير: وآيات كتاب، فأقيم المضاف إليه مقام المضاف.
والثالث أنه حسن لما صحت الإشارة إلى آيات، ولو ولى الكتاب تلك لم يحسن، ألا ترى أنك تقول جاءتني هند وزيد، ولو حذفت هندا أو أخرتها لم يجز التأنيث.
قوله تعالى: {هدى وبشرى} هما في موضع الحال من آيات، أو من كتاب إذا رفعت، ويضعف أن يكون من المجرور، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مبين جررت أو رفعت ويجوز أن يكونا في موضع خبرا بعد خبر أو على حذف مبتدإ.
قوله تعالى: {إذ قال موسى} أي واذكر.
قوله تعالى: {بشهاب قبس} الإضافة من باب ثوب خز لأن الشهاب نوع من القبس: أي المقبوس والتنوين على الصفة، والطاء في {يصطلون} بدل من تاء افتعل من أجل الصاد.
قوله تعالى: {نودى} في ضمير الفاعل ثلاثة أوجه: أحدها هو ضمير موسى عليه السلام، فعلى هذا في {أن} ثلاثة أوجه: هي بمعنى أي، لأن من النداء معنى القول.
والثانى هو مصدرية، والفعل صلة لها، والتقدير: لبركة من في النار أو ببركة: أي اعلم بذلك، والثالث هي مخففة من الثقيلة، وجاز ذلك من غير عوض لأن بورك دعاء والدعاء يخالف غيره في أحكام كثيرة.
والوجه الثاني لاضمير في نودى والمرفوع به أن بورك، والتقدير: نودى بأن بورك، كما تقول: قد نودى بالرخص والثالث المصدر مضمر: أي نودى النداء، ثم فسر بما بعده كقوله تعالى: {ثم بدا لهم} وأما {من} فمرفوعة ببورك والتقدير: بورك من في جوار وبورك من حولها.
وقيل التقدير: بورك مكان من في النار.
النار، ومكان من حولها من الملائكة.
قوله تعالى: {إنه أنا الله} الهاء ضمير الشأن، وأنا الله مبتدأ وخبر، ويجوز أن يكون ضمير رب: أي أن الرب أنا الله، فيكون أنا فصلا أو توكيدا أو خبر إن، والله بدل منه.
قوله تعالى: {تهتز} هو حال من الهاء في رآها، و{كأنها جان} حال من الضمير في تهتز.
قوله تعالى: {إلا من ظلم} هو استثناء منقطع في موضع نصب، ويجوز أن يكون في موضع رفع بدلا من الفاعل.
قوله تعالى: {بيضاء} حال، و{من غير سوء} حال أخرى، و{في تسع} حال ثالثة، والتقدير: آية في تسع آيات، و{إلى} متعلقة بمحذوف تقديره: مرسلا إلى فرعون، ويجوز أن يكون صفة لتسع، أو لآيات: أي واصلة إلى فرعون و{مبصرة} حال، ويقرأ بفتح الميم والصاد، وهو مصدر مفعول له: أي تبصرة و{ظلما} حال من الضمير في جحدوا، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله.
ويقرأ: {غلوا} بالغين المعجمة، والمعنى متقارب، و{كيف} خبر كان، و{عاقبة} اسمها، و{من الجن} حال من جنوده، و{نملة} بسكون الميم وضمها لغتان {ادخلوا} أتى بضمير من يعقل، لأنه وصفها بصفة من يعقل {لا يحطمنكم} نهى مستأنف، وقيل هو جواب الأمر وهو ضعيف، لأن جواب الأمر لا يؤكد بالنون في الاختيار، و{ضاحكا} حال مؤكدة، وقيل مقدرة لأل التبسم مبدأ الضحك، ويقرأ: {ضحكا} على أنه مصدر، والعامل فيه تبسم لأنه بمعنى ضحك، ويجوز أن يكون اسم فاعل مثل نصب، لأن ماضيه ضحك وهو لازم.
قوله تعالى: {عذابا} أي تعذيبا {فمكث} بفتح الكاف وضمها لغتان {غير بعيد} أي مكانا غير بعيد، أو وقتا أو مكثا: وفي الكلام حذف: أي فجاء، و{سبأ} بالتنوين على أنه اسم رجل أو بلد، وبغير تنوين على أنها بقعة أو قبيلة {وأوتيت} يجوز أن يكون حالا، وقد مقدرة، وأن يكون معطوفا لأن تملكهم بمعنى ملكتهم.
قوله تعالى: {ألا يسجدوا} في لا وجهان: أحدهما ليست زائدة، وموضع الكلام نصب بدلا من أعمالهم، أو رفع على تقدير: هي ألا يسجدوا.
والثانى هي زائدة، وموضعه نصب بيهتدون: أي لا يهتدون، لأن يسجدوا أو جر على إرادة الجار، ويجوز أن يكون بدلا من السبيل: أي وصدهم عن أن يسجدوا، ويقرأ ألا اسجدوا، فألا تنبيه، ويا: نداء، والمنادى محذوف: أي يا قوم اسجدوا.
وقال جماعة من المحققين: دخل حرف التنبيه على الفعل من غير تقدير حذف، كما دخل في هلم.
قوله تعالى: {ثم تول عنهم} أي قف عنهم حجزا لتنظر ماذا يردون، ولا تقديم في هذا، وقال أبو على: فيه تقديم، أي فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم.
قوله تعالى: {إنه من سليمان} بالكسر على الاستئناف، وبالفتح بدلا من كتاب، أو مرفوع بكريم.
قوله تعالى: {ألا تعلوا علي} موضعه رفع بدلا من كتاب: أي هو أن لاتعلوا أو في موضع نصب: أي لأن لاتعلوا، ويجوز أن تكون أن بمعنى أي، فلا يكون لها موضع، ويقرأ بالغين: أي لا تزيدوا.
قوله تعالى: {ماذا} هو مثل قوله تعالى: {ماذا أراد الله بهذا} وقد ذكر {وكذلك يفعلون} من تمام الحكاية عنها، وقيل هو مستأنف من الله تعالى.